Full Text: الوزّة الذهبية
One story, four ways to read it
Every story comes in its original version plus several simplified reading levels, so it grows with your child.
The original text is the full story with rich vocabulary and descriptive language, ideal for reading aloud together and for kids who are ready for longer sentences.
The simplified levels retell the same story in shorter, simpler sentences matched to your child's stage. Ages 2-6 uses a few short sentences per scene, perfect for first time readers. Ages 4-8 adds simple dialogue and everyday vocabulary for kids beginning to follow along. Ages 6-10 keeps the language accessible while bringing back more of the story's detail, a natural bridge to the original.
Start at the level where your child is comfortable, and move up when they're ready. Hearing the same story told in richer language each time is one of the best ways to build vocabulary in any language.
Original Text: الوزّة الذهبية
كَانَ فِيهْ مَرَّةٍ رَجَّالٌ بَسِيطٌ عِنْدَهُ ثَلَاثَةُ عِيَالٍ. وَكَانَ الصَّغِيرُ، جُودْوِين، طَيِّبَ الْقَلْبِ وَدَايِمْ فَزَّاعٍ لِلْمُسَاعَدَةِ. فِي يُومٍ مِنَ الْأَيَّامِ بِالصُّبْحِ، طَلَبَ الْأَبُو مِنْ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ إِنَّهُ يَرُوحُ لِلْغَابَةِ عَشَانْ يَجْمَعَ الْحَطَبَ. وَجَهَّزَتْ لَهُ أُمُّهُمْ غَدَاءٍ زَيْنٍ مِنَ الْكِيكِ وَالْعَصِيرِ، وَدَعَتْ لَهُ بِالتَّوْفِيقِ فِي دَرْبِهِ.
وَبَيْنَمَا كَانَ الْوَلَدُ الْكَبِيرُ يَمْشِي تَحْتَ الْأَشْجَارِ الطَّوِيلَةِ، قَابَلَ شَايِبٍ يَلْبَسْ ثُوبٍ رَمَادِيٍّ هَادِي.
قَالَ الشَّايِبُ: "يَا وَلَدِي الطَّيِّبُ، تَقْدَرُ تُعْطِينِي شِوَيَّةً مِنْ كِيكَتِكَ وَرَشْفَةً مِنْ عَصِيرِكَ؟ تَرَانِي سَافَرْتُ مِنْ بَعِيدٍ وَمَرَّةً تَعْبَانٌ."
لَكِنَّ الْكَبِيرَ رَدَّ عَلَيْهِ:
"يَا عَمِّي، أَخَافُ إِنَّ اللَّي مَعِي يَا دُوبُ يَكْفِينِي لِحَالِي"، وَكَمَّلَ مَشْيَهُ فِي الدَّرْبِ.
وَلَمَّا بَدَا يُقَطِّعُ الْحَطَبَ، زَلَقَتْ فَأْسُهُ عَلَى جِذْعِ الشَّجَرَةِ، وَهَالشَّيْ خَوَّفَهُ وَخَرَّبَ شُغْلَهُ. وَبَعْدَ مَا حَسَّ بِالصَّدْمَةِ وَالضِّيقَةِ، قَرَّرَ إِنَّهُ مِنَ الْأَحْسَنِ يَرْجِعُ لِلْبَيْتِ. وَهُوَ رَاجِعٌ، مَرَّ عَلَيْهِ الشَّايِبُ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَأَشَّرَ لَهُ بِطِيبَةٍ وَهُوَ يَمُرُّ مِنْ جَنْبِهِ.
فِي الْيُومِ الثَّانِي، قَالَ الْأَبُو لِوَلَدِهِ الثَّانِي،
"خُذِ الْفَأْسَ وَجَرِّبْ حَظَّكَ فِي الْغَابَةِ، وَعَسَى يُومُكَ يَكُونُ زَيْنٍ."
وَجَهَّزَتْ لَهُ أُمُّهُمْ مَرَّةً ثَانِيَةً الْكِيكَ وَالْعَصِيرَ. وَلَمَّا دَخَلَ الْوَلَدُ الثَّانِي لِلْغَابَةِ، طَلَعَ لَهُ الشَّايِبُ مَرَّةً ثَانِيَةً وَقَالَ،
"يَا وَلَدِي الطَّيِّبُ، تَقْدَرُ تُشَارِكُنِي لُقْمَةً مَعَ مُسَافِرٍ؟"
لَكِنَّ الْأَخُو الثَّانِيَ رَدَّ عَلَيْهِ،
"اعْذُرْنِي يَا عَمِّي، بَسْ اللَّي مَعِي قَلِيلٌ مَرَّةً وَمَا أَقْدَرُ أَسْتَغْنِي عَنْهُ."
وَكَمَّلَ مَشْيَهُ، لَكِنْ لَمَّا بَدَا يُقَطِّعُ، تَعَثَّرَتْ رُجُولُهُ وَضَرَبَ بِالْفَأْسِ ضَرْبَةً شِينَةً. وَبَعْدَ مَا حَسَّ بِالْقَلَقِ وَالضِّيقَةِ، قَرَّرَ يُوَقِّفُ شُغْلَهُ وَيَرْجِعُ لِلْبَيْتِ. وَهُوَ رَايِحٌ، مَرَّ هُوَ بَعْدُ عَلَى الشَّايِبِ، اللَّي ابْتَسَمَ لَهُ بِطِيبَةٍ.
بَعْدَهَا تَقَدَّمَ جُودْوِين لِقُدَّامٍ وَقَالَ،
"يَا يُبَهْ، إِذَا هَالشَّيْ يُرْضِيكَ، اسْمَحْ لِي أَرُوحُ الْيُومَ."
قَالَ لَهُ أَبُوهُ، "يَا وَلَدِي، أَنَا بَسْ أُحَذِّرُكَ عَشَانْ تَنْتَبِهَ، لِأَنَّ إِخْوَانَكَ وَاجَهُوا حَظٍّ شِينٍ."
نَزَّلَ جُودْوِين رَأْسَهُ.
"أَبْشِرْ يَا يُبَهْ، بَكُونُ حَذِرٍ."
جَهَّزَتْ لَهُ أُمُّهُمُ الْأَكْلَ الْبَسِيطَ اللَّي بَقَى—خُبْزٍ وَحَلِيبٍ—وَشَكَرَهَا جُودْوِين مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ. وَبِقَلْبٍ مَلْيَانٍ بِالْأَمَلِ، مَشَى بِدَرْبِهِ لِلْغَابَةِ.
وَبِسُرْعَةٍ قَابَلَ الشَّايِبَ اللَّي يَلْبَسْ ثُوبٍ رَمَادِيٍّ، وَقَالَ لَهُ،
"يَا وَلَدِي الطَّيِّبُ، تَقْدَرُ تُعْطِينِي شِوَيَّةً مِنْ خُبْزِكَ وَحَلِيبِكَ؟ تَرَى الْجُوعَ ذَابِحْنِي الْيُومَ."
ابْتَسَمَ جُودْوِين بِطِيبَةٍ.
"يَا عَمِّي، أَكْلِي بَسِيطٌ، لَكِنَّ الْأَكْلَ الْبَسِيطَ اللَّي نَتَشَارَكُ فِيهِ أَحْسَنُ مِنَ الْأَكْلِ الْغَالِي اللَّي نَخَشِّهِ."
جَلَسُوا تَحْتَ شَجَرَةِ بَلُّوطٍ كَبِيرَةٍ، وَلَمَّا فَكَّ جُودْوِين السَّلَّةَ، صَارَ الْخُبْزُ كِيكٍ طَرِيٍّ وَالْحَلِيبُ عَصِيرٍ حُلْوٍ. لَمَعَتْ عُيُونُ الشَّايِبِ بِفَرْحَةٍ هَادِيَةٍ وَهُمْ يَأْكُلُونَ سَوَا.
وَلَمَّا خَلَّصُوا أَكْلَهُمْ، قَالَ الشَّايِبُ،
"يَا جُودْوِين، قَلْبُكَ الطَّيِّبُ يَجِيبُ لَكَ الْحَظَّ الزَّيْنَ. اقْطَعْ هَالشَّجَرَةَ هُنَاكَ وَشُوفْ وَشْ تَحْتَ عُرُوقِهَا."
وَبَعْدَهَا، اخْتَفَى بَيْنَ الْوَرَقِ. قَطَعَ جُودْوِين الشَّجَرَةَ الْقَدِيمَةَ بِشْوِيشٍ، وَهُنَاكَ تَحْتَ عُرُوقِهَا لَقَى وِزَّةٍ رِيشَهَا مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ. وَمِنَ الصَّدْمَةِ، لَفَّ الطَّيْرَ بِأَمَانٍ وَرَاحَ لِفُنْدُقٍ قَرِيبٍ وَالْمَغْرِبُ قَاعِدٌ يَدْخُلُ.
شَافَتْ بَنَاتُ رَاعِي النُّزُلِ الثَّلَاثُ الْوِزَّةَ الذَّهَبِيَّةَ وَانْبَهَرُوا مِنْ رِيشَهَا اللَّمَّاعِ.
وَلَمَّا طَلَعَ جُودْوِين شِوَيَّةً، لَاحَظَتِ الْبِنْتُ الْكَبِيرَةُ رِيشَةً مُتَعَفِّطَةً شِوَيَّةً.
هَمَسَتْ وَقَالَتْ: "بَعَدِّلُ بَسْ هَالرِّيشَةَ الذَّهَبِيَّةَ، عَشَانْ يَطْلَعَ شَكْلُ الطَّيْرِ زَيْنٍ."
مَدَّتْ يَدَهَا لِلْجَنَاحِ، لَكِنْ أَوَّلَ مَا لَمَسَتْ أَصَابِعُهَا الرِّيشَ، لَصَّقَتْ يَدُهَا بِقُوَّةٍ، كَأَنَّ الطَّيْرَ نَفْسَهُ يَبِيهَا تَبْقَى مَكَانَهَا.
دَخَلَتِ الْبِنْتُ الثَّانِيَةُ وَشَهَقَتْ،
"يَا أُخْتِي، وَرَاكِ مُطَوِّلَةً هُنَاكَ؟"
مَدَّتْ يَدَهَا تَمْسِكُ أُخْتَهَا عَشَانْ تُبَعِّدُهَا، لَكِنْ فِي اللَّحْظَةِ اللَّي لَمَسَتْ فِيهَا كُمَّ أُخْتِهَا، لَصَّقَتْ هِيَ بَعْدُ بِقُوَّةٍ.
دَخَلَتِ الْبِنْتُ الثَّالِثَةُ بِسُرْعَةٍ.
"تَكْفُونْ، خَلُّوكُمْ مَكَانَكُمْ! أَنَا بَسَاعِدْكُمْ."
لَكِنْ لَمَّا مَدَّتْ يَدَهَا عَشَانْ تُوَجِّهُهُمْ لِلْبَيْتِ، لَصَّقَتْ مَعَهُمْ بَعْدُ. وَكَذَا وَقَفُوا الثَّلَاثُ سَوَا، مُتَفَاجِئَاتٍ لَكِنْ مَا جَاهُمْ شَيْءٌ، وَمُسْتَغْرِبَاتٍ مِنْ سِحْرِ الْوِزَّةِ الذَّهَبِيَّةِ الْعَجِيبِ.
مَعَ الْفَجْرِ، شَالَ جُودْوِين الْوِزَّةَ وَمَشَى فِي دَرْبِهِ لِلْبَيْتِ. وَلَحِقُوهُ الْأَخَوَاتُ الثَّلَاثُ، اللَّي كَانُوا لِسَّا مُلَصِّقَاتٍ بِبَعْضٍ، يَمْشُونَ بِصَفٍّ صَغِيرٍ وَحَذِرٍ.
وَهُمْ يَمُرُّونَ بِالْقَرْيَةِ، طَلَعَتْ مُدِيرَةُ مَدْرَسَةٍ طَيِّبَةٌ وَقَالَتْ،
"وَشْ هَالشِّلَّةُ الْعَجِيبَةُ؟"
وَعَلَى بَالِهَا إِنَّهُمْ مُحْتَاجِينَ مُسَاعَدَةً، لَمَسَتْ ذِرَاعَ الْأُخْتِ الصَّغِيرَةِ—وَلَقَتْ نَفْسَهَا مُلَصِّقَةً مَعَهُمْ بَعْدُ.
رَكَضَ رَجَّالٌ شَهْمٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيرَةِ.
وَنَادَى: "يَا جَمَاعَةَ الْخَيْرِ، تَحْتَاجُونَ مُسَاعَدَةً؟"
مَدَّ يَدَهُ يَمْسِكُ مُدِيرَةَ الْمَدْرَسَةِ، لَكِنْ أَوَّلَ مَا لَمَسَهَا، طَاحَ هُوَ بَعْدُ فِي السِّحْرِ.
وَكَذَا مَشَوْا سَوَا، خَمْسَةً فِي صَفٍّ وَاحِدٍ، يُنَادُونَ بِتَحْذِيرَاتٍ تُضَحِّكُ وَيُحَاوِلُونَ مَا تَتَلَخْبَطُ خُطُوَاتُهُمْ.
وَمِنْ بَعِيدٍ، نَزَلَ اثْنِينْ مُزَارِعِينَ لِلدَّرْبِ مَعَ عِدَّتِهِمْ.
سَأَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِطِيبَةٍ: "نُعَاوِنْكُمْ بِشَيْءٍ؟"
لَكِنْ لَمَّا مَدُّوا يَدِينَهُمْ لِلْمُسَاعَدَةِ، لَصَّقُوا هُمْ بَعْدُ بِالصَّفِّ. وَبِسُرْعَةٍ صَارُوا سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَلْحَقُونَ جُودْوِين وَالْوِزَّةَ الذَّهَبِيَّةَ، وَكُلُّهُمْ يَمْشُونَ سَوَا كَأَنَّهُمْ جُزْءٌ مِنْ مَوْكِبٍ وَاحِدٍ مَبْسُوطٍ.
وَصَلُوا أَخِيراً لِمَدِينَةٍ كَبِيرَةٍ يَعِيشُ فِيهَا مَلِكٌ مَعَ بِنْتِهِ الْوَحِيدَةِ. كَانَتْ حَكِيمَةً وَكَرِيمَةً، لَكِنَّهَا نَادِرٍ مَا تَبْتَسِمُ، لِأَنَّ قَلْبَهَا كَانَ فِيهِ حُزْنٌ هَادِي. كَانَ الْمَلِكُ يَتَمَنَّى يَشُوفَهَا مَبْسُوطَةً مَرَّةً ثَانِيَةً وَأَعْلَنَ،
"اللَّي يَجِيبُ ضِحْكَةً مِنْ قَلْبٍ لِبِنْتِي بَيَكُونُ مُرَحَّبٍ فِيهِ يَحْكُمُ مَعَهَا، وَيُشَارِكُ فِي رِعَايَةِ وَفَرْحَةِ مَمْلَكَتِي."
وَفِي هَذَا الْيُومِ بِالذَّاتِ، قَرَّبَ جُودْوِين وَشِلَّتُهُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْقَصْرِ.
كَانَ الْمَنْظَرُ عَجِيبٍ مَرَّةً: جُودْوِين شَايِلٍ الْوِزَّةَ الذَّهَبِيَّةَ، وَوَرَاهُ سَبْعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَمْشُونَ فِي صَفٍّ يَتَمَايَلُ شِوَيَّةً. وَلَمَّا بَدَّلَ جُودْوِين الطَّيْرَ مِنْ يَدٍ لِلثَّانِيَةِ، لَفَّتِ الشِّلَّةُ كُلُّهَا مِثْلَ شَرِيطٍ يَرْقُصُ وَرَاهُ.
طَالَعَتِ الْأَمِيرَةُ لِتَحْتٍ مِنْ شُرْفَتِهَا. بِالْبِدَايَةِ ابْتَسَمَتْ، بَعْدِينْ غَطَّتْ فَمَهَا، وَفِي النِّهَايَةِ انْفَجَرَتْ بِضِحْكَةٍ عَالِيَةٍ وَتَرِنُّ، كَأَنَّ دِرِيشَةً مُسَكَّرَةً مِنْ زَمَانٍ انْفَتَحَتْ فِي قَلْبِهَا.
فَرَحَ الْمَلِكُ. وَلَمَسَ جُودْوِين بِشْوِيشٍ جَنَاحَ الْوِزَّةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَفَكَّ عَنْهُمُ السِّحْرَ عَلَى طُولٍ. وَمَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ، تَقَارَبَ جُودْوِين وَالْأَمِيرَةُ، وَمَعَ بَعْضٍ مَلَوْا الْمَمْلَكَةَ بِالطِّيبَةِ وَالْفَرْحَةِ وَالضِّحْكَاتِ مَرَّةً ثَانِيَةً.
