Full Text: الكوخ في الغابة
One story, four ways to read it
Every story comes in its original version plus several simplified reading levels, so it grows with your child.
The original text is the full story with rich vocabulary and descriptive language, ideal for reading aloud together and for kids who are ready for longer sentences.
The simplified levels retell the same story in shorter, simpler sentences matched to your child's stage. Ages 2-6 uses a few short sentences per scene, perfect for first time readers. Ages 4-8 adds simple dialogue and everyday vocabulary for kids beginning to follow along. Ages 6-10 keeps the language accessible while bringing back more of the story's detail, a natural bridge to the original.
Start at the level where your child is comfortable, and move up when they're ready. Hearing the same story told in richer language each time is one of the best ways to build vocabulary in any language.
Original Text: الكوخ في الغابة
عَاشَ حَطَّابٌ مَعَ زَوْجَتِهِ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ فِي كُوخٍ صَغِيرٍ بِٱلْقُرْبِ مِنْ غَابَةٍ.
ذَاتَ صَبَاحٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ يَسْتَعِدُّ لِلْعَمَلِ، قَالَ،
"يَا زَوْجَتِي، لَنْ أَكُونَ فِي ٱلْمَنْزِلِ عِنْدَ ٱلظَّهِيرَةِ وَٱلْعَمَلُ ثَقِيلٌ. أَرْسِلِي غَدَائِي إِلَيَّ مَعَ ٱبْنَتِنَا ٱلْكُبْرَى. لِتَوْضِيحِ ٱلطَّرِيقِ، سَآخُذُ مِلْءَ جَيْبٍ مِنَ ٱلْقَمْحِ وَأَنْثُرُهُ عَلَى طُولِ مَسَارِي."
وَمَضَى بَعِيدًا مَعَ فَأْسِهِ عَلَى كَتِفِهِ.
قُبَيْلَ ٱلظَّهِيرَةِ، ذَهَبَتِ ٱبْنَتُهُ إِلَى ٱلْغَابَةِ. حَمَلَتْ إِبْرِيقًا مِنَ ٱلْحَسَاءِ وَبَعْضَ ٱلْخُبْزِ لِغَدَاءِ وَالِدِهَا. بَحَثَتْ عَبَثًا عَنِ ٱلْقَمْحِ، لَكِنَّ ٱلْعَصَافِيرَ وَٱلْحَسَاسِينَ كَانَتْ قَدِ ٱلْتَقَطَتْ كُلَّ حَبَّةٍ.
مَشَتْ حَتَّى غَابَتِ ٱلشَّمْسُ وَأَصْبَحَتِ ٱلْغَابَةُ بَارِدَةً. حَفَّتِ ٱلْأَشْجَارُ وَنَعَبَتِ ٱلْبُومُ، وَبَدَأَتِ ٱلْفَتَاةُ تَشْعُرُ بِٱلْخَوْفِ. فِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ، رَأَتْ ضَوْءًا بَعِيدًا يَتَلَأْلَأُ عَبْرَ ٱلْأَغْصَانِ.
فَكَّرَتْ: "لَا بُدَّ أَنَّ شَخْصًا مَا يَعِيشُ هُنَاكَ. بِٱلتَّأْكِيدِ سَيُوَفِّرُونَ لِي مَأْوًى لِلَّيْلَةِ." مَشَتْ نَحْوَ ٱلضَّوْءِ وَوَصَلَتْ إِلَى مَنْزِلٍ صَغِيرٍ فِي عُمْقِ ٱلْغَابَةِ.
طَرَقَتِ ٱلْبَابَ، وَقَالَ صَوْتٌ أَجَشُّ،
"تَفَضَّلِي بِٱلدُّخُولِ."
دَخَلَتْ إِلَى ٱلدَّاخِلِ وَوَجَدَتْ رَجُلًا عَجُوزًا يَجْلِسُ بِجَانِبِ طَاوِلَةٍ. لِحْيَتُهُ ٱلْبَيْضَاءُ كَادَتْ تَلْمِسُ ٱلْأَرْضَ. فِي ٱلْغُرْفَةِ، كَانَ هُنَاكَ ثَلَاثَةُ حَيَوَانَاتٍ، دَجَاجَةٌ، وَدِيكٌ، وَبَقَرَةٌ رَقْطَاءُ.
قَالَتِ ٱلْفَتَاةُ لِلرَّجُلِ ٱلْعَجُوزِ: "لَقَدْ أَضْلَلْتُ طَرِيقِي فِي ٱلْغَابَةِ. هَلْ يُمْكِنُنِي قَضَاءُ ٱللَّيْلَةِ هُنَا؟"
وَبَدَلًا مِنْ إِجَابَتِهَا، ٱلْتَفَتَ إِلَى ٱلْحَيَوَانَاتِ، وَقَالَ،
"أَيَّتُهَا ٱلطُّيُورُ ٱلْجَمِيلَةُ وَٱلْبَقَرَةُ ٱلرَّقْطَاءُ،
مَاذَا لَدَيْكُمْ لِتُجِيبُوا ٱلْآنَ؟"
قَالَتِ ٱلدَّجَاجَةُ: "بَقْ! بَقْ! بَقْ!"
وَقَالَ ٱلدِّيكُ: "كُوكُو كُوكُو!"
وَقَالَتِ ٱلْبَقَرَةُ: "مُوو! مُوو! مُوو!"
وَكَانَ ذَلِكَ يَعْنِي أَنَّهُ يُمْكِنُهَا ٱلْبَقَاءُ.
لِذَا قَالَ ٱلرَّجُلُ ٱلْعَجُوزُ، "سَتَجِدِينَ ٱلْكَثِيرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُنَا. ٱذْهَبِي إِلَى ٱلْمَطْبَخِ وَٱطْبُخِي بَعْضَ ٱلْعَشَاءِ."
طَبَخَتِ ٱلْفَتَاةُ ٱلْعَشَاءَ لِنَفْسِهَا وَلِلرَّجُلِ ٱلْعَجُوزِ، لَكِنَّهَا لَمْ تُفَكِّرْ أَبَدًا فِي ٱلْحَيَوَانَاتِ. وَعِنْدَمَا أَكَلَتْ كُلَّ مَا تَمَنَّتْهُ، قَالَتْ، "أَنَا مُتْعَبَةٌ جِدًّا. أَيْنَ سَأَنَامُ؟"
أَجَابَتِ ٱلْحَيَوَانَاتُ فِي أُنْشُودَةٍ،
"فِي نَفْسِكِ وَحْدَهَا فَكَّرْتِ،
ٱلْآنَ ٱللَّيْلَةَ ٱرْتَاحِي كَمَا يَنْبَغِي."
كَانَتِ ٱلْفَتَاةُ نَاعِسَةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّهَا بِٱلْكَادِ سَمِعَتْ مَا قَالُوهُ. قَالَ ٱلرَّجُلُ ٱلْعَجُوزُ: "ٱصْعَدِي إِلَى ٱلطَّابِقِ ٱلْعُلْوِيِّ. سَتَجِدِينَ غُرْفَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا سَرِيرٌ. رَتِّبِي كِلَا ٱلسَّرِيرَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَنَامِي."
صَعِدَتِ ٱلْفَتَاةُ إِلَى ٱلطَّابِقِ ٱلْعُلْوِيِّ وَرَتَّبَتِ ٱلسَّرِيرَ فِي ٱلْغُرْفَةِ ٱلْأَكْبَرِ لِنَفْسِهَا. ثُمَّ، سَقَطَتْ وَغَطَّتْ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ. بَعْدَ فَتْرَةٍ، صَعِدَ ٱلرَّجُلُ ٱلْعَجُوزُ إِلَى ٱلطَّابِقِ ٱلْعُلْوِيِّ. وَعِنْدَمَا وَجَدَ سَرِيرَهُ غَيْرَ مُرَتَّبٍ وَٱلْفَتَاةَ نَائِمَةً، هَزَّ رَأْسَهُ. ثُمَّ، فَتَحَ بَابًا فِي ٱلْأَرْضِيَّةِ وَتَرَكَ سَرِيرَهَا يَسْقُطُ إِلَى ٱلْقَبْوِ.
فِي وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ ٱلْمَسَاءِ، عَادَ ٱلْحَطَّابُ إِلَى ٱلْمَنْزِلِ. وَوَبَّخَ زَوْجَتَهُ لِأَنَّهَا تَرَكَتْهُ طَوَالَ ٱلْيَوْمِ بِلَا طَعَامٍ.
قَالَتْ: "لَيْسَ هَذَا خَطَئِي. لَقَدْ أَرْسَلْتُ ٱبْنَتَنَا بِغَدَائِكَ. لَا بُدَّ أَنَّهَا أَضَاعَتِ ٱلطَّرِيقَ. سَتَعُودُ غَدًا، بِلَا شَكٍّ."
فِي ٱلصَّبَاحِ ٱلْبَاكِرِ مِنَ ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي، كَانَ عَلَى ٱلْحَطَّابِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى عَمَلِهِ.
قَالَ: "أَرْسِلِي ٱبْنَتَنَا ٱلثَّانِيَةَ بِغَدَائِي ٱلْيَوْمَ. سَأَحْمِلُ مِلْءَ جَيْبِي مِنَ ٱلْبَازِلَّاءِ. إِنَّهَا أَكْبَرُ مِنْ حُبُوبِ ٱلْقَمْحِ. سَتَرَاهَا وَلَنْ تُضَيِّعَ ٱلطَّرِيقَ."
لَكِنْ عِنْدَ ٱلظَّهِيرَةِ، كَانَتِ ٱلْبَازِلَّاءُ قَدِ ٱخْتَفَتْ تَمَامًا. كَانَتْ طُيُورُ ٱلْغَابَةِ قَدِ ٱلْتَقَطَتْهَا. لَمْ تَبْقَ وَاحِدَةٌ لِتُوَضِّحَ ٱلْمَسَارَ.
مَشَتِ ٱلْفَتَاةُ ذَهَابًا وَإِيَابًا فِي ٱلْغَابَةِ طَوَالَ ٱلْيَوْمِ. وَفِي ٱلنِّهَايَةِ، وَصَلَتْ إِلَى كُوخِ ٱلرَّجُلِ ٱلْعَجُوزِ وَأُعْطِيَتْ طَعَامًا وَمَأْوًى. وَهِيَ أَيْضًا، فَشِلَتْ فِي إِطْعَامِ ٱلْحَيَوَانَاتِ أَوْ تَرْتِيبِ سَرِيرِ ٱلرَّجُلِ ٱلْعَجُوزِ. وَبَيْنَمَا كَانَتْ نَائِمَةً، فَتَحَ ٱلْبَابَ. وَسَقَطَتْ إِلَى ٱلْقَبْوِ، كَمَا فَعَلَتْ شَقِيقَتُهَا.
فِي ٱلصَّبَاحِ ٱلثَّالِثِ، أَخْبَرَ ٱلْحَطَّابُ زَوْجَتَهُ أَنْ تُرْسِلَ طِفْلَتَهُمَا ٱلصُّغْرَى بِغَدَائِهِ. قَالَ: "إِنَّهَا دَائِمًا صَالِحَةٌ وَشَدِيدَةُ ٱلْمُلَاحَظَةِ. سَتَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ وَلَنْ تُضَيِّعَ طَرِيقَهَا، كَمَا فَعَلَتْ شَقِيقَتَاهَا."
قَالَتِ ٱلْأُمُّ: "لَا، لَا أَرْغَبُ فِي أَنْ تَذْهَبَ طِفْلَتُنَا ٱلصُّغْرَى. مَاذَا لَوْ أَضَاعَتْ طَرِيقَهَا أَيْضًا؟"
قَالَ ٱلْأَبُ: "لَا تَخَافِي، إِنَّهَا حَذِرَةٌ وَحَكِيمَةٌ، وَسَتَجِدُ ٱلطَّرِيقَ. بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، سَأَمْلَأُ جُيُوبِي بِٱلْفَاصُولْيَاءِ. وَسَأَنْثُرُهَا عَلَى طُولِ ٱلْمَسَارِ."
لَكِنْ عِنْدَمَا ذَهَبَتِ ٱبْنَتُهُ إِلَى ٱلْغَابَةِ، لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَيُّ فَاصُولْيَاءَ لِتُرَى. كَانَ ٱلْحَمَامُ قَدْ أَكَلَهَا كُلَّهَا، وَلِذَلِكَ لَمْ تَعْرِفْ أَيَّ طَرِيقٍ تَسْلُكُ. فَكَّرَتْ بِحُزْنٍ فِي كَمْ كَانَ وَالِدُهَا جَائِعًا وَكَمْ سَتَحْزَنُ أُمُّهَا عَلَيْهَا.
عِنْدَ حُلُولِ ٱلظَّلَامِ، رَأَتْ هِيَ أَيْضًا ٱلضَّوْءَ، وَجَاءَتْ إِلَى ٱلْمَنْزِلِ فِي ٱلْغَابَةِ. دَخَلَتْ وَتَوَسَّلَتْ لِلْحُصُولِ عَلَى مَأْوًى كَمَا فَعَلَتْ شَقِيقَتَاهَا. وَعِنْدَمَا مُنِحَتْ ذَلِكَ، رَبَّتَتْ عَلَى ٱلْبَقَرَةِ وَمَسَحَتْ عَلَى رِيشِ ٱلدَّجَاجَةِ وَٱلدِّيكِ.
أَخْبَرَهَا ٱلرَّجُلُ ٱلْعَجُوزُ أَنْ تَطْبُخَ ٱلْعَشَاءَ، وَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَلَى ٱلْفَوْرِ. ثُمَّ قَالَتْ، "هَلْ سَأَحْظَى بِٱلْكَثِيرِ بَيْنَمَا تَحْتَاجُ ٱلْوَحُوشُ ٱلطَّيِّبَةُ إِلَى ٱلطَّعَامِ؟"
لِذَا أَعْطَتِ ٱلطَّعَامَ لِلطُّيُورِ وَحَفْنَةً مِنَ ٱلْقَشِّ ٱلْحُلْوِ لِلْبَقَرَةِ. قَالَتْ: "كُلُوا، أَيَّتُهَا ٱلْحَيَوَانَاتُ ٱلْعَزِيزَةُ. رُبَّمَا تَكُونُونَ عَطْشَى أَيْضًا. سَأُحْضِرُ لَكُمْ مَاءً عَذْبًا."
وَعِنْدَمَا تَمَّ ذَلِكَ، جَلَسَتْ عَلَى ٱلطَّاوِلَةِ وَأَكَلَتْ عَشَاءَهَا.
سُرْعَانَ مَا وَضَعَتِ ٱلطُّيُورُ رُؤُوسَهَا خَلْفَ أَجْنِحَتِهَا وَأَغْمَضَتِ ٱلْبَقَرَةُ عَيْنَيْهَا. ثُمَّ سَأَلَتِ ٱلْفَتَاةُ، "أَلَنْ نَذْهَبَ لِلرَّاحَةِ؟"
ٱلْتَفَتَ ٱلرَّجُلُ ٱلْعَجُوزُ إِلَى ٱلْحَيَوَانَاتِ وَقَالَ،
"أَيَّتُهَا ٱلطُّيُورُ ٱلْجَمِيلَةُ وَٱلْبَقَرَةُ ٱلرَّقْطَاءُ،
هَلْ سَتَنَامُ هَذِهِ ٱلْفَتَاةُ هُنَا ٱلْآنَ؟"
أَجَابُوا مَعًا،
"فِي رَاحَتِنَا، هِيَ أَيْضًا فَكَّرَتْ؛
دَعُوهَا تَرْتَاحُ ٱلْآنَ كَمَا يَنْبَغِي."
عِنْدَمَا صَعِدَتِ ٱلْفَتَاةُ إِلَى ٱلطَّابِقِ ٱلْعُلْوِيِّ، رَتَّبَتْ كِلَا ٱلسَّرِيرَيْنِ. ثُمَّ، دَخَلَتْ إِلَى ٱلْغُرْفَةِ ٱلْأَصْغَرِ، وَبَعْدَ أَنْ قَالَتْ صَلَوَاتِهَا، ٱسْتَلْقَتْ وَنَامَتْ.
فِي مُنْتَصَفِ ٱللَّيْلِ ٱسْتَيْقَظَتْ عَلَى أَصْوَاتٍ غَرِيبَةٍ. كَانَ ٱلْمَنْزِلُ يَصِرُّ وَيَتَصَدَّعُ. ٱنْفَتَحَتِ ٱلْأَبْوَابُ بِقُوَّةٍ. وَفِي ٱلنِّهَايَةِ، حَدَثَ تَحَطُّمٌ كَمَا لَوْ أَنَّ ٱلسَّقْفَ وَٱلْجُدْرَانَ قَدْ سَقَطَتْ. ثُمَّ أَصْبَحَ كُلُّ شَيْءٍ هَادِئًا. وَعِنْدَمَا وَجَدَتْ أَنَّهَا لَمْ تُصَبْ بِأَذًى وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ هَادِئًا، بَقِيَتْ سَاكِنَةً وَعَادَتْ إِلَى ٱلنَّوْمِ مَرَّةً أُخْرَى.
فِي ٱلصَّبَاحِ، أَيْقَظَتْهَا ٱلشَّمْسُ عَلَى وَجْهِهَا. يَا لَهُ مِنْ مَشْهَدٍ قَابَلَ عَيْنَيْهَا! كَانَتْ مُسْتَلْقِيَةً فِي غُرْفَةٍ كَبِيرَةٍ وَجَمِيلَةٍ. كَانَ هُنَاكَ مَرَايَا عَلَى ٱلْحَائِطِ وَكَانَ ٱلسَّرِيرُ مُغَطًّى بِقُمَاشٍ مِنَ ٱلذَّهَبِ.
فَكَّرَتِ ٱلْفَتَاةُ: "لَا بُدَّ أَنَّنِي أَحْلُمُ."
لَكِنْ بَيْنَمَا كَانَتْ تَفْرُكُ عَيْنَيْهَا، دَخَلَ ثَلَاثَةُ خَدَمٍ وَسَأَلُوا عَمَّا يُمْكِنُهُمْ فِعْلُهُ مِنْ أَجْلِهَا.
قَالَتْ: "لَا شَيْءَ. يَجِبُ أَنْ أَنْهَضَ وَأَطْبُخَ إِفْطَارَ ٱلرَّجُلِ ٱلْعَجُوزِ وَأُطْعِمَ ٱلدَّجَاجَةَ، وَٱلدِّيكَ، وَٱلْبَقَرَةَ. ثُمَّ يَجِبُ أَنْ أُسْرِعَ إِلَى ٱلْمَنْزِلِ إِلَى أُمِّي."
رَكَضَتْ إِلَى ٱلْغُرْفَةِ ٱلْمُجَاوِرَةِ وَوَجَدَتِ ٱلرَّجُلَ ٱلْعَجُوزَ، ٱلَّذِي كَانَ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى أَمِيرٍ وَسِيمٍ.
قَالَ بِٱبْتِسَامَةٍ: "كُنْتُ ذَلِكَ ٱلرَّجُلَ ٱلْعَجُوزَ ٱلْأَشْيَبَ. لَقَدْ حَوَّلَتْ تَعْوِيذَةٌ قَلْعَتِي إِلَى كُوخٍ وَمَمْلَكَتِي إِلَى غَابَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا كَسْرُهَا إِلَّا بِوَاسِطَةِ شَخْصٍ أَظْهَرَ ٱللُّطْفَ لِجَمِيعِ ٱلْمَخْلُوقَاتِ، كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا. وَلِأَنَّكِ تَمْلِكِينَ قَلْبًا مِنْ ذَهَبٍ، أَرْغَبُ فِي مُكَافَأَتِكِ. هَذِهِ ٱلْحَيَوَانَاتُ ٱلثَّلَاثَةُ هِيَ ٱلْآنَ رِفَاقُكِ ٱلْمُخْلِصُونَ."
شَكَرَهَا عَلَى قَلْبِهَا ٱلْمُحِبِّ، وَأَرْسَلَ ٱلْحَيَوَانَاتِ إِلَى ٱلْمَنْزِلِ مَعَهَا كَأَصْدِقَاءَ أَوْفِيَاءَ، وَوَعَدَ بِٱلْفَرَحِ لِعَائِلَتِهَا، بَيْنَمَا بَقِيَتْ شَقِيقَتَاهَا بِأَمَانٍ فِي حَدَائِقِ ٱلْغَابَةِ، تَتَعَلَّمَانِ كَيْفِيَّةَ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْآخَرِينَ كَمَا فَعَلَتْ هِيَ.
